السيد محمد الصدر
98
منهج الصالحين
الفصل الرابع : في الخلع والمبارأة وهما نوعان من الطلاق على الأقوى . فإذا انضم إلى أحدهما تطليقتان ، حرمت الزوجة حتى تنكح زوجاً غيره . ونتحدث أولًا عن الخلع ثم عن المبارأة . فالخلع هو الطلاق الذي يوقعه الزوج عوضاً عما بذلته له الزوجة ليطلقها على أن تكون الكراهة منها وطلب الطلاق صادراً عنها . ويشترط فيه ما يشترط في الطلاق من أمور معتبره في المطلق والمطلقة وصيغة الطلاق على ما تقدم . سوى ما يختص به الخلع على ما سوف نقول . ( مسألة 392 ) يقع الخلع بلفظ الطلاق ولفظ الخلع معاً . ويكفي أحدهما عن الآخر . فلو قال : أنت طالق على كذا أو فلانه طالق على كذا أو بكذا أو بما بذلت أو بإزاء ما بذلت ونحوها صح . ولو قال : خلعتك على كذا أو بكذا أو أنت مختلعة كذلك بالفتح فيهما لا بالكسر صح . ولو قالها بالكسر أو قال : أنت خالعة أو مخلوعة ففيه إشكال . ولو قال : أنت طالق أوهي طالق بدون ذكر البدل ففي وقوعه خلعاً إشكال وإن كان الأقوى إلحاقه به مع وجود القصد والدلالة الظاهرة عليه . ( مسألة 393 ) يشترط في الخلع الفدية وهو البذل الذي تبذله الزوجة . فلو وقع الطلاق بدونها لم يكن خلعياً . ويعتبر فيها أن تكون مما يصح تمليكه . وأن تكون معلومة قدراً ووصفاً ولوفي الجملة . وأن يكون بذلها باختيار المرأة ، فلا تصح مع إكراهها على بذلها سواء كان الإكراه من الزوج أومن غيره ويجوز أن